
أمضى تيم 26 عاماً في هيئة الإذاعة البريطانية، حيث كان يمتلك في ذلك الوقت مجموعة واسعة ومتنوعة من التجارب والخبرات. انضم إلى هيئة الإذاعة البريطانية في العام 1983 بوصفه مساعد تقني (مهندس متدرب)، ثم قضى 6 أشهر في دورات تدريبية لدى قسم التدريب والتطوير في هيئة الإذاعة البريطانية، للحصول على شهادة مهندس مرخّص من هيئة الإذاعة البريطانية.
أقدم تيم في العام 1985 على اتخاذ خطوة جريئة، اتّبع بها ما يهوى، فانتقل إلى حرفة التلفزيون والعمليات التلفزيونية، وتقدم بسرعة ليتولى منصب "مشرف المرئيات" في استوديوهات هيئة الإذاعة البريطانية، حيث اكتسب معرفة قيّمة، ومهارات واسعة، وخبرات مهمة في مجال تشغيل الاستوديوهات، والإضاءة، والمؤثرات المرئية، والغرافيك.
ونظراً لامتلاكه المهارات الهندسية والتلفزيونية، قرر تيم أن يتّبع شغفه وحبّه للتدريس، وأن يبدأ مسيرته المهنية مع قسم التدريب والتطوير لدى هيئة الإذاعة البريطانية، هذا القسم الذي يحظى بسمعة عالمية مرموقة، والذي يقع مقره في وود نورتون في ورسيستيرشاير بإنجلترا.
وخلال 18 عاماً في التدريب، عمل تيم مع أهم المؤسسات الإعلامية في العالم، وسافر إلى وجهات ومناطق بعيدة مثل نيويورك وكوالالمبور، في حين عمل في بريطانيا مع هيئة الإذاعة البريطانية في مواقع صغيرة للهيئة وفي العديد من المواقع اللندنية المرموقة كذلك.
ومع تلك المجموعة الواسعة من الفرص، استخدم تيم إمكانياته في جمع المعارف، ومهاراته في التعامل، وشغفه بالبث والإرسال، ليصبح العقل المدبر للقيام بالدورات التدريبية الرئيسية للمتدرّبين من داخل هيئة الإذاعة البريطانية ومن خارجها على حد سواء. ولعلّ من المشاريع الجديرة بالذكر التي أدارها تيم برنامج Trimedia day التعريفي الذي جرى تطبيقه على امتداد هيئة الإذاعة البريطانية، والذي حضره جميع الموظفين الجدد في السنوات السبع الماضية (والبالغ عددهم نحو 10 آلاف متدرّب)، ومشروع انتقال هيئة الإذاعة البريطانية إلى نظام العمل بدون استخدام أشرطة التسجيل (مثل تدريب جميع طواقم الإنتاج والطواقم التقنية المرتبطة ببرنامج "كوكب الأرض"، البرنامج الشهير الذي أنتجته وحدة التاريخ الطبيعي لدى الهيئة "BBC NHU").
يقود تيم حالياً فريقاً من المدربين المتفرغين والمستقلين الذين يقومون بالتدريب المهني التلفزيوني لدى هيئة الإذاعة البريطانية. إن معارفه التقنية والإنتاجية الواسعه تضمن أن بمقدور هيئة الإذاعة البريطانية أن تنظم أنشطة التعلم المستهدفة وفق أرقى التقنيات التي تسلط الضوء على المستوى الرفيع من جهة وعلى عملية تغيير الإنتاج التي تتطلبها المتغيرات التي طرأت على صناعة الإعلام.
يعدّ تيم إلى حد بعيد مديراً متابعاً، وهو المسؤول عن حقيبة التدريب على تقنيات الوضوح العالي في هيئة الإذاعة البريطانية، وعلى مبادرة "الوسائط الرقمية" التي تهدف إلى تحقيق بيئة عالية الوضوح HD وخالية من الأشرطة tapeless في هيئة الإذاعة البريطانية بحلول العام 2010.
وسعياً لتحقيق الأهداف الطموحة للهيئة، قام تيم بتطبيق بيئة عمل عالية الوضوح وخالية من الأشرطة في مواقع التدريب التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية، ما يعزز المكانة المرموقة للتدريب في هذه الهيئة باعتبارها المؤسسة التدريبية الإعلامية الرائدة عالمياً في هذا الميدان.
يتطلع تيم الآن إلى عالم ما بعد الخلو من الأشرطة والوضوح العالي، حيث ستثبت معارفه ومهاراته قيمةً لا تقدّر بثمن لهيئة الإذاعة البريطانية، وللمؤسسات الإعلامية في جميع أنحاء العالم، التي ستشهد في السنوات العشر المقبلة المزيد من التغييرات الثقافية والبنيوية، أكثر مما شهدته خلال الخمسين سنة الأخيرة.